الشيخ محمد رضا الحكيمي

60

أذكياء الأطباء

والشرايين المؤدية إلى أجهزة الجسم ولغزارة الدم في دورتها فقد وصفها بأنها من الدم . كما خص البلغم والريح بالصدر ، لاجتماع البلاغم فيه من الدماغ وسائر الأعضاء ، ويكثر الريح فيه بالاستنشاق المستمر . وخص الشراسيف - وهو الجهاز الهضمي وتوابعه - بالمرة الصفراء لقربها من الصفراء أو لأنها داخلة في تكوينه . وأخيرا خصّ أسفل البطن بالمرة السوداء إشارة إلى سواد الطحال . وهو يشمل أيضا الكلى والمجاري البولية والتناسلية وغيرها . واهتم عليه السلام في الفصل التاسع براحة الإنسان مستضيئا بقوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ « 1 » ليأخذ المخلوق فيه قسطا من الراحة في جو هادىء ، وليعوض قواه المفقودة في عمله . فجاءت نصائحه في كيفية النوم ، حين يستلقي الإنسان على فراشه . وبه يكون سكون الحواس الظاهرة ، وبه يستكمل هضم الطعام ، والأفعال الطبيعية للبدن . وكرر عليه السلام في الفصل العاشر اهتمامه بصحة الأسنان ، وأوضح بعض التعليمات الضرورية في الحفاظ عليها من المؤثرات الخارجية ، والنصح بعنايتها والاهتمام برعايتها ، فأوصى باستعمال بعض المواد النافعة للأسنان والمجلية لها .

--> ( 1 ) سورة القصص : 71 .